أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني
456
تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )
و قيل : قطفير . اخبرنى ابو على الزهرى باسناده عن ابن عبّاس فى قوله تعالى ما يعلمهم الا قليل أنا من اولئك القليل هم مكسلمينا و تمليخا و مرطليوس و بينوس و ساونوس و داونوس و كشطوس و هو الراعى و الكلب اسمه قطمير كلب أ نمر فوق القلطى و دون الكركىّ و قال محمّد بن امست : القلطى الكلب الصغير و قال : ما بقى بنيسابور محدّث الا كتب عنّى هذا الحديث و كتبه ابو عمرو الجبرى عنّى . ( رجعنا الى الحديث ) قال فلمّا نظر الفتية الى الكلب قال بعضهم لبعض : انا نخاف أن يفضحنا هذا الكلب بنبيحه فألحوا عليه طردا بالحجارة فلمّا نظر اليهم الكلب و قد ألحّوا عليه بالحجارة و الطرد أقعى على رجليه و تمطّى و قال بلسان طلق ذلق : يا قوم لم تطردوننى و أنا أشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له دعونى أحرسكم من عدوّكم و أتقرّب بذلك الى اللّه سبحانه و تعالى فتركوه و مضوا فصعد بهم الراعى جبلا و انحطّ بهم على كهف فوثب اليهودىّ و قال : يا على ما اسم ذلك الجبل ؟ و ما اسم الكهف ؟ - قال امير المؤمنين : يا اخا اليهود اسم الجبل ناجلوس و اسم الكهف الوصيد و قيل جيروم . ( رجعنا الى الحديث ) قال و اذا بفناء الكهف اشجار مثمرة و عين غزيرة فأكلوا من الثمار و شربوا من الماء و جهنّم الليل فأووا الى الكهف و ربض الكلب على باب الكهف و مدّ يديه عليه و أمر اللّه ملك الموت بقبض أرواحهم و وكّل اللّه تعالى بكلّ رجل منهم ملكين يقلبانه من ذات اليمن الى ذات الشمال و من ذات الشمال الى ذات اليمين ( قال ابن عبّاس ) : كانوا يقلبون فى السنة مرّة لئلا تأكل الارض لحومهم و يقال : انّ يوم عاشوراء كان يوم تقلّبهم . قال ابو هريرة : كان لهم فى كلّ سنة تقليبتان . ( رجعنا الى الحديث ) قال و أوحى اللّه تعالى الى الشمس فكانت تزاور عن كهفهم ذات اليمين اذا طلعت و اذا غربت تقرضهم ذات الشمال فلمّا رجع الملك دقيانوس من عيده سأل عن الفتية فقيل له : انّهم اتّخذوا إلها غيرك و خرجوا هاربين منك فركب فى ثمانين الف فارس